يحيى بن معاذ الرازي

202

جواهر التصوف

* برّ الوالدين وهي من الطاعات ولكن تخصيصها هنا لقوله تعالى وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [ الإسراء : 23 ] . * وعصيان الشيطان من البر لأنه لا يحض على خير ، كما أنه يزيّن الأعمال الساقطة لمن غواه . * * * 322 - « قسم الدنيا على البلوى ، والجنة على التّقوى » [ الحلية : 10 / 67 ] . * الدنيا دار ابتلاء ، حلالها حساب وحرامها عقاب وعذاب ، والجنّة دار الجزاء . * * * 323 - قيل ليحى بن معاذ رحمه اللّه تعالى : - من أي شئ دوام همّك ؟ [ وفي صفة الصفوة : دوام غمّك ] . - قال : « من شئ واحد » . - قيل : ما هو ؟ - قال : « خلقني ولا أدرى لم خلقني » [ الحلية : 10 / 52 ] . * فهو لا يدرى أهو من أهل الجنة أم من أهل النار ، وماذا قد كتب له . ويحكى أن امرأة رأت زوجها مهموما فسألته : ما الذي يهمّك ؟ ! إن كان أمرا من أمور الدنيا والرّزق فقد فرغ اللّه منه . وإن كان اللّه همّك فزادك اللّه همّا . * * * 324 - « حفّت الجنة بالمكاره ، وأنت تكرهها ؛ وحفت النار بالشهوات ، وأنت تطلبها ، فما أنت إلا كالمريض الشديد الداء ، إن صبّر نفسه على مضض الدواء اكتسب بالصبر عافية ، وإن جزعت نفسه مما يلقى طالت علة الضنا » [ الصفوة : 4 / 94 ] . * « من حديث أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « حفّت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات » فالطريق إلى جهنم مفروش بالورود ، يكتظ بالحانات ، وعلى جانبيه محلات تعرض